محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

409

أخبار القضاة

حدّثني محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدّثنا أسود بن عامر ، قال : أخبرنا شعبة ، عن منصور ؛ عن إبراهيم ؛ قال : اختصم إلى شريح في صبي ولد حيا ؛ فقال : الحي يرث الميت ولم يورثه « 1 » لأنه لم يستهل . حدّثنا محمد بن الوليد البسري ؛ قال : حدّثنا محمد بن جعفر ؛ غندر ؛ قال : حدّثنا شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كان شريح إذا سئل عن الرجل يتزوج أم امرأته ولم يدخل بها ، قال : سلوا عن ذلك بني شمخ « 2 » . حدّثنا سعدان بن نصر ، قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن شريح قال : إذا اشترى الرجل الجارية ، فوقع عليها ثم وجد بها عيبا ردها بالعيب ، وإن كانت ثيبا رد نصف عشر قيمتها ، وإن كانت بكرا رد عشر ثمنها . أخبرنا إسماعيل بن نصر ، قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن شريح ، قال : المدبر من الثلث . أخبرنا سعدان بن نصر ، قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن شريح ، قال : الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج . أخبرني عمرو بن بشر ؛ قال : حدّثنا الحسن بن عيسى ؛ قال : أخبرنا عبد اللّه بن المبارك ، قال : أخبرنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن شريح ، أنه كان يقول : اسبغوا على اليتامى أسباغا . أخبرني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : أن شريحا قضى على رجل ، فحبسه في السجن ، وأرسل إليه بشر بن مروان أن خل

--> - في حياته فهو لورثته ؛ فإذا مات المعتق وله ابنان ثم مات أحدهما وله ابن ، ثم مات العتيق ؛ كان بين الابن وابن الابن عند شريح وأما على قول الجمهور من الفقهاء فماله لابن المولى دون ابن ابن المولى لأن الولاء يورث . والخلاف في هذه المسألة مشهور ومبسوط في كتب الفقه ؛ وقد أوضح المقال فيها العلامة السبكي في رسالة الغيث المغدق في ميراث ابن المعتق - من مجموعة فتاويه . ( 1 ) اختلف العلماء في توريث الصبي إذا ولد حيا ، ولم يستهل فبعض العلماء يورثه ولا يشترط الاستهلال ؛ وبعضهم يشترط مستدلين بأن عمر كان يفرض للصبي إذا استهل صارحا ، وأن ابن عمر يصلي على الصبي إذا صاح : وبما روي عن ابن عباس : إذا استهل الصبي ورث وورث وشريح كان ممن لا يورثه . ( 2 ) شمخ بفتح فإسكان وبالخاء المعجمة بطن من فزارة ويشير بذلك إلى حادثة ذكرها حجة الإسلام أبي بكر الرازي في أحكام القرآن في باب - أمهات النساء والربائب - ذلك أن شريحا قال : إن ابن سعود كان يقول بقول علي - في الرجل يطلق امرأته قبل الدخول بها فله أن يتزوج أمها وإن تزوج أمها ثم طلقها قبل الدخول يتزوج بنتها تجريان مجرى واحدا - ويفتي به يعني في أمهات النساء فحج فلقي أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذاكرهم ذلك فكرهوا أن يتزوجها فلما رجع ابن مسعود نهى من كان أفتاه بذلك وكانوا أحياء من بني فزارة أفتاهم بذلك وقال : إني سألت أصحابي فكرهوا ذلك .